عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

335

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

منهما ، فكان للسيد ، قال محمد ، لا يعجبنا ما قال ابن القاسم ، ولا قول أشهب ، وقد أعطى أشهب للسيد من العبد ما ليس له ، وأحسن ما فيه ما قال عبد الملك وأصبغ ، أن جميع دية الجرح للأول كله ، وينظر كم هو من العبد حر ( 1 ) ، فإن كان قدر ثلث رقبته ، فقد صار للأول ثلث حقه ، ثم يضرب في العبد على حاله الآن بثلثي دية جرحه ، والثاني بدية جرحه ، وكذلك ذكر العتبي عن أصبغ . قال محمد ، ويكون القياس في ذلك أن يكون سيد العبد في قيمة جرح العبد بالخيار ، إذا عدلت مع قيمته ، ولكن الاستحسان ألا يكون للسيد فيها خيار ، ويكون للمجني عليه الأول وحده ما لم يفده منه السيد ، وهذا كعبدين جرحا رجلا ثم قتل أحدهما ، ثم عدا الثاني على آخر فجرحه ، فإن قيمة المقتول منهما للمجروح الأول ، ويحاص في الثاني بما بقي له ، فكذلك ما قطع / من العبد قبل جنايته على الثاني أرشه للأول وحده ، ويحاص بما بقي له المجني عليه بعد ذلك ، قلت فقد أدخلت الثاني فيما جنى على العبد الأول بمرفق ، وتقع إذ لولا ذلك ما كان للثاني إلا نصف العبد مجروحا ، فلما صار الجرح للأول قل نصيبه في الرقبة ، وكثر نصيب الثاني فانتفع بذلك ، قال لا حجة لك بهذا ، لأنه لو كان مكان يده التي قطعت عنه خرج معه الأول ، ثم جرح أحدهما رجلا آخر ، لكان قد انتفع المجروح الثاني بالعبد الذي لم يجرحه ، لأن المجروح الأول يصير حقه على العبدين ، فيقل حقه في العبد الذي جرح . قال محمد ، ولكن لو وجد قاطع يد العبد عديما ، أو ذهبت بأمر من الله ، لكان جرح الأول كله فيما بقي من العبد ، ويتحاص فيه الأول والثاني كل واحد بجرحه كله ، وليس كذلك العبدان ( 2 ) ها هنا يجرحان رجلا ، ثم يموت أحدهما ، ثم يجرح الباقي رجلا آخر ، فإن المجروح الأول لا يحاص الثاني إلا بنصف جرحه ، والفرق في ذلك أن العبد الباقي لو لم يجرح أحداً غير الأول ، لم يكن للأول فيه إلا

--> ( 1 ) في النسخ كلها ( كم هو من العبد حرا ) والصواب ما أثبتناه . ( 2 ) في الأصل ( وليس كذلك العبدين ) والصواب ما أثبتناه .